الشيخ الحويزي

54

تفسير نور الثقلين

الناس لا يؤمنون " . 210 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه : ثم إن الله تبارك وتعالى ارسل الأسباط اثنى عشر بعد يوسف ثم موسى وهارون إلى فرعون وملأه إلى مصر وحدها . 211 - في تفسير العياشي عن عاصم بن المصري رفعه قال : إن فرعون بنى سبع مداين يتحصن فيها من موسى عليه السلام ، وجعل فيما بينها آجاما وغياضا ( 1 ) وجعل فيها الأسد ليتحصن بها من موسى ، فلما بعث الله موسى إلى فرعون فدخل المدينة فلما رآه الأسد تبصبصت ( 2 ) وولت مدبرة ، قال : ثم لم يأت مدينة الا انفتح له بابها حتى انتهى إلى قصر فرعون الذي هو فيه قال : فقعد على بابه وعليه مدرعة من صوف ( 3 ) ومعه عصاه فلما خرج الآذن قال له موسى : أستأذن لي على فرعون ، فلم يلتفت إليه [ قال : فقال له موسى : " انى رسول رب العالمين " قال : فلم يلتفت إليه ] قال : فمكث بذلك ما شاء الله يسأله ان يستأذن له قال : فلما أكثر عليه قال له : اما وجد رب العالمين من يرسله غيرك ؟ قال : فغضب موسى عليه السلام فضرب الباب بعصاه فلم يبق بينه وبين فرعون باب الا انفتح حتى نظر إليه فرعون وهو في مجلسه ، فقال : أدخلوه قال فدخل إليه وهو في قبة له مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا ، قال : فقال : انى رسول رب العالمين إليك ، قال : فقال : فات بآية ان كنت من الصادقين قال : فألقى عصاه وكان له شفتان ( 4 ) فإذا هي حية قد وقع إحدى الشفتين في الأرض والشفة الأخرى في أعلى القبه ، قال فنظر فرعون في جوفها وهي تلتهب نيرانا قال : وأهوت إليه فأحدث وصاح : يا موسى خذها .

--> ( 1 ) الآجام جمع الأجمة - محركة - : الشجر الكثير الملتف ، وغياض جمع الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض ماء . ( 2 ) بصبص الكلب وتبصبص : حرك ذنبه ، والتبصبص : التملق . ( 3 ) المدرعة : هو الثوب من الصوف يتدرع به . ( 4 ) وفى المصدر وكذا المنقول عنه في البحار " شعبتان " بدل " شفتان " وكذا فيما يأتي .